السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

مقدمة التحقيق 45

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

لكثرة الابتلاء بها لا سيّما في المجتمعات التي يختلط فيها الإماميّة بغيرهم من أتباع المذاهب الأربعة . الهدف والمنهج والأسلوب إنّ الإمام شرف الدين ينطلق في كلّ بحوثه الخلافيّة من منطلق الوحدة الإسلاميّة ويحاول تقريب وجهات النظر بين علماء المسلمين وآحادهم ، وذلك من خلال التوعية على حقيقة الخلاف وأسبابه في المسائل المختلف فيها فقهيّا ، فإنّ وعي الأدلّة والآراء يخفّف من حدّة النزاع ويقضي على جذور التحامل حين يطّلع الإنسان على أدلّة الرأي الذي يخالفه ولا سيّما إذا رأى أنّ له بيّنة تامّة موجبة للعذر وقاطعة للنزاع في مقام الاحتجاج . واعترف الشيخ محمود شلتوت بهذه الحقيقة قائلا : إنّي درّست المقارنة بين المذاهب بكلّيّة الشريعة فكنت أعرض آراء المذاهب في المسألة الواحدة وابرز من بينها مذهب الشيعة ، وكثيرا ما كنت ارجّح مذهبهم خضوعا لقوّة الدليل . « 1 » ثمّ يذكر مسألة طلاق الثلاث في مجلس واحد التي تعتبر ثلاث طلقات في المذاهب السنّيّة ولا تقع إلّا طلقة واحدة عند الشيعة ، وقد عمل به القضاء الشرعي السنّي ، وهكذا فقد الرأي السنّي قيمته عند القضاء الشرعي السنّي . أمّا منهج الإمام شرف الدين فهو المنهج المقارن الذي يعتمد الكتاب والسنّة والعقل بشكل عامّ وهو في كلّ مسألة خلافيّة يحاول علاجها ينطلق من ثوابت تشريعيّة مجمع عليها بين الفريقين والمتخالفين ليكون الخلاف في إطار الوحدة التي لا يمكن ولا يصحّ تجاوزها عند المتخالفين ، وبذلك يضمن للباحث وللقارئ أن يبقى في دائرة متّفق عليها سلفا هو ومن يخالفه في الرأي ، وهكذا يكون منهج دراسة الأمور المختلف

--> ( 1 ) - . انظر التصريح في ما أصدرته منظّمة الإعلام الإسلامي تحت عنوان : حول الوحدة الإسلاميّة : 64 .